الشيخ الجواهري
525
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
والظاهر عدم تأثير الإجارة اللاحقة [ 1 ] . ولو اختلف الآخذون بالإذن وعدمه لحق كلّاً حكمه ، كما أنّهم إذا أخذ بعض الجيش غيلة وبعض قهراً لحق أيضاً كلّاً حكمه . وكيف كان ف [ - الظاهر ] [ 2 ] حرمة التصرّف فيما كان للإمام عليه السلام [ 3 ] . ولكن ( يجوز ) لخصوص الشيعة ( تملّكه في حال الغيبة ) رخصة منهم عليهم السلام في ذلك [ 4 ] . نعم الأحوط إن لم يكن الأقوى اعتبار قصد التملّك أو عقده [ 5 ] . وأنّه بدونه يبقى أمانة له عليه السلام ويجري عليه حكم التحجير . ولا استبعاد في خصوص الملك للتملّك بعد اذنه عليه السلام في ماله ، أو فيما له الولاية عليه ، بل لا استبعاد في دعوى الملك لخصوص الشيعة بمجرّد الاستيلاء ، وأنّهم أباحوا لهم أموالهم إباحة صيّرتها لهم كالمباحاة الأصليّة ؛ ضرورة رجوع ذلك كلّه إلى الشرع الذي لا ينبغي الاستبعاد فيه ، كما هو واضح . وعلى كلّ حال متى ملكه الشيعي جاز تملّكه لغيره منه . ولو كان الغانم غير شيعي جاز الشراء منه والاتهاب ونحوهما من العقود المملكة ، استنقاذاً لا شراءً حقيقيّاً . ومن هنا ينقدح جواز الأخذ منهم قهراً مع عدم منافاة التقيّة [ 6 ] . ( و ) على كلّ حال فله أي الشيعي ( وطء الأمة ) المغتنمة إذا تملّكها باغتنام أو شراء من المغتنم إذا لم يكن استنقاذاً ، وإلّا فبالاستيلاء ، أو قصد التملّك بعده أو أحلّها له المغتنم أو أنكحها إياه إذا كان ممن له ذلك ، وإلّا فبالاستيلاء المزبور . ومن هنا يظهر لك وجه خبث ولادة غير الشيعة الذين لم يرخّص لهم ، فإنّ وطأهم للإماء المملوكة لغيرهم زنا . نعم يمكن إجراء حكم الشبهة على أولادهم على إشكال في بعض الأفراد . ( و ) كيف كان ف ( - يستوي في ذلك ) الحكم الذي ذكرناه ( ما يسبيه المسلم وغيره ) . إلّاأنّ الرخصة المزبورة خاصّة للشيعة ( وإن كان فيها حقّ للإمام ) مثل القسم الأوّل .
--> ( 1 ) شرح القواعد : 124 ( مخطوط ) . ( 2 ) انظر الوسائل 9 6 543 ، ب 4 من الأنفال . ( 3 ) شرح القواعد : 124 . ( 4 ) شرح القواعد : 124 ( مخطوط ) .